العلاقات السياسية والعسكرية بين سلطنة المماليك وسلطنات وممالك الهند (658-923هـ/ 1260-1517م)
لقد ارتبطت عدد من سلطنات الهند وممالكها بسلطنة المماليك بعلاقات سياسية وعسكرية، ازداد تدعيهما بوجود الخلافة العباسية في مصر، ولذلك حرص عدد من سلاطين الهند على الحصول على تقليد من الخليفة العباسي، لإضفاء الصفة الشرعية على حكمهم، فتبادلوا السفارات مع سلطنة المماليك والخليفة العباسي المقيم في مصر آنذاك، مما أدى إلى توطيد العلاقات السياسية بين البلدين. أما عن التحالف العسكري فقد نشأ بسبب نجاح البرتغاليين في الوصول إلى الهند، واحتلالها لعدد من الموانئ الهندية، وممارستها القرصنة في المحيط الهندي؛ للسيطرة عليه ومنع التجارة الهندية والمملوكية من المرور به، مما أدى إلى إصابة سلطنة المماليك وسلطنات وممالك الهند بأضرار اقتصادية وأمنية خطيرة، فتحالفوا للقضاء على العدو المشترك، وهم إن انتصروا في البداية في موقعة جيول إلا إنهم منوا بالهزيمة في موقعة ديو، مما أدى إلى سيطرة البرتغاليين على التجارة الهندية، وكان لذلك آثار سياسية واقتصادية ودينية خطيرة على الجانبين الهندي والمملوكي.