مِيــــزَابُ الْكَعَـــبَةِ الْمُشَرَّفَة فِي العَصْرِ السُّعُوْدِيِّ (دِرَاسَــةٌ تَارِيخِــــيَّةٌ حَضَــــاَرِيَّةٌ)
قراءة النص الكامل
الملف متاح بصيغة PDF للتحميل
الملخص
الكعبة المشرفة أطهر عمران عرفته الإنسانية على مدى الزمان طولًا وعرضًا، وأروع منظر على مر التاريخ هيبة ووقارًا، وتتكون الكعبة المشرفة من أبنية وأجزاء صغيرة، لكل منها اسم خاص بها، ومن تلك الأجزاء ميزاب الكعبة المشرفة، الميزاب هو الجزء المثبت على سطح الكعبة في الجهة الشمالية بين الركن الشامي والعراقي، الممتد نحو الحِجر، والمصرف للمياه المتجمعة على سطح الكعبة عند سقوط الأمطار، أو غسل السطح إلى حجر الكعبة، وقد مر منذ وجوده في بناء قريش حتى العصر السعودي باهتمام ولاة المسلمين الذي مكنهم الله لخدمة بيته المحرم عبر العصور من إصلاحات تارة، وترميم تارة أخرى، وفي بعض الحالات التبديل والتغيير كلما دعت الحاجة إلى ذلك، والبحث يهتم بتتبع تطور ميزاب الكعبة المشرفة التاريخي الحضاري في العصر السعودي، وبيان محافظة القيادة السعودية على ترميمه وإصلاحه وتغييره، بالاعتماد على المنهج الاستقرائي التحليلي التاريخي، من خلال الوثائق، ومجموعة من المصادر والمراجع القديمة والحديثة، وكان من نتائج هذا البحث: أن مصطلح ميزاب ورد في الوثائق بلفظي ميزاب أو مزراب للدلالة في ذات المعنى المشار إليه على القناة التي توضع في أرضية الأسطح، وتبرز من حائط البناء لتصريف مياه الأمطار، وأنه من أهم أعمال خادم الحرمين الشريفين الملك فهد -رحمه الله- أثناء الترميم الشامل للكعبة المشرفة استبداله لميزابها القديم الذي رُكب في عهد السلطان العثماني عبد المجيد الأول سنه 1276 هـ/ 1860 م بميزاب جديد بنفس المقاسات، وأنه لزيادة قوة ومتانة الميزاب اختير له نفس نوعية الخشب المستخدم في تسقيف سطح الكعبة المشرفة وأعمدتها الثلاثة الداخلية أثناء الترميم الشامل لها، وهو خشب الساج أو " التيك "، كما أظهرت الدراسة اهتمام القيادة السعودية بتفاصيل التفاصيل في كل ما يتعلق بميزاب الكعبة المشرفة.