دور المستعربين في ترجمة العلوم الطبية في الأندلس "من اللغة العربية إلى اللغة اللاتينية"
قراءة النص الكامل
الملف متاح بصيغة PDF للتحميل
الملخص
اكتسبت الأندلس أهمية كبرى في التاريخ الإسلامي، وأصبحت إحدى المعابر التي انتقلت بواسطتها الحضارة الإسلامية إلى أوروبا، وهناك من جعلها من أهم تلك المعابر التي سارت في ركابها الحضارة إلى أوروبا، وبفضلها فاح عبق الشَّرق وطيبه في فضاء الغرب، وأشرق فجر جديد على أوروبا، وعمَّ نور الحضارة جنباتها، وأسهم ذلك في بناء الحضارة الأوروبية الحديثة.
وقد نُقلت الحضارة الإسلامية إلى أوروبا بواسطة المسلمين واليهود والنصارى، وعلى أيديهم تُرجمت من العربية إلى اللاتينية في جوٍّ من التسامح الديني، كفلته أنظمة الدولة الأموية في الأندلس لرعاياها من أهل الذمَّة، أو ممّن أُطلق عليهم بعد ذلك في المراجع الأندلسية لفظ المستعربين، وهم سكان الأندلس من اليهود والنصارى الذين تعلموا اللغة العربية وعلومها، وولعوا بها، وكان لهم دور عظيم في ترجمة التراث الإسلامي ونقله من اللغة العربية إلى اللغة اللاتينية. وقد حفظت كتب التاريخ والعلوم دورهم البارز في ترجمة كتب الطبِّ والعلوم التطبيقية، وبرزت أسماء لامعة منهم في هذا الحراك الثقافي. وسأشير في هذا البحث إلى الدوافع التي جعلت هؤلاء يعنون بترجمة العلوم الطبِّيَّة في الأندلس، إضافة إلى أشهر المترجمين من اليهود والنصارى، وأهم الكتب الطبِّيَّة التي ترجموها، وأساليب الترجمة التي اتبعوها في ترجمة كتب الطبِّ، واللغة المستعملة في الترجمة.