المملكة العربية السعودية
gcchistarch1997@gmail.com
الرئيسية أرشيف المجلة العدد 21 العلاقات السياسية بين أمير مكة الشريف زيد بن محسن وإمامي اليمن المؤيد بالله محمد بن القاسم والمتوكل على الله إسماعيل بن القاسم (1042- 1077ه/ 1632 – 1666م)
العدد 21

العلاقات السياسية بين أمير مكة الشريف زيد بن محسن وإمامي اليمن المؤيد بالله محمد بن القاسم والمتوكل على الله إسماعيل بن القاسم (1042- 1077ه/ 1632 – 1666م)

الأستاذ الدكتور / علي بن حسين الصميلي قسم العلوم الاجتماعية كلية الفنون والعلوم الإنسانية- جامعة جازان

قراءة النص الكامل

الملف متاح بصيغة PDF للتحميل

الملخص

تتناول هذه الدراسة العلاقات السياسية بين أمير مكة الشريف زيد بن محسن وإمامي اليمن المؤيد محمد بن القاسم والمتوكل إسماعيل بن القاسم 1042- 1077هـ/1632-1666م، وقد مهَّد الباحث لهذه الدراسة بإلقاء الضوء على العلاقات السياسية بين أشراف مكة وأئمة اليمن قبل وصول الشريف زيد لإمارة مكة، وأكد أنه رغم قصور المعلومات الواردة في المصادر التاريخية عن ذلك، فإن العلاقات بينهم كانت قائمة لوجود مقومات تلك العلاقات.

ثم تناول الباحث العلاقات بين الشريف زيد والإمام المؤيد محمد بن القاسم قبل وصول الشريف زيد لإمارة مكة، ودور الإمام المؤيد في دعمه في تلك المرحلة المبكرة من حياته السياسية، كما ركز الباحث على تناول العلاقات بين الرجلين بعد تولّي الشريف زيد لإمارة مكة في سنة 1042هـ/1632م، والأسباب التي أدت إلى عدم ظهور هذه العلاقات في المصادر التاريخية، وعلى رأسها الوجود العثماني في الحجاز واليمن، وخوف الرجلين من الدولة العثمانية التي استعادت في ذلك الوقت كثيراً من هيبتها وقوتها، وعملت لتقوية نفوذها في الحجاز، وكانت خاتمة العلاقات بين الرجلين محاولة الإمام المؤيد الدعوة له على منابر مكة، ومراوغة الشريف زيد في الاستجابة لذلك.

كما تناول الباحث في هذه الدراسة العلاقات بين الشريف زيد والإمام المتوكل إسماعيل بن القاسم، وكيف ساعد التوتر بين الشريف زيد وموظفي الدولة العثمانية في مكة على تنامي العلاقات بين الرجلين، وكان من أبرز ملامح ازدهار تلك العلاقات مبالغة الشريف زيد في الاحتفاء برموز السلطة الزيدية عند أدائهم لفريضة الحج، والرسائل المتبادلة بينهما، ومحاولة الإمام المتوكل نشر المذهب الزيدي في الحجاز، وكان ذلك مرتبطًا بالضعف الذي لحق بالدولة العثمانية في ذلك الوقت ما جعلها يقل اهتمامها بأمر الحجاز وقوى من موقف الشريف زيد، وأثر سلبيًا في العلاقات بينه وبين الإمام المتوكل وأضعفها بصورة كبيرة، وكان لاستعادة الدولة العثمانية لبعض هيبتها في أواخر عهد الشريف زيد واهتمامها بالحجاز دور كبير في زيادة إضعاف تلك العلاقات، وكان من أبرز ملامح ضعف العلاقات بين الرجلين توقف الشريف زيد عن الاحتفاء برموز السلطة الزيدية عند أداء فريضة الحج.