حدود ومعايير تطوير المنتجات الحرفية
قراءة النص الكامل
الملف متاح بصيغة PDF للتحميل
الملخص
تمتلك المملكة العربية السعودية تقاليد عريقة للحرف التقليدية تعود لمجموعات ثقافية محلية من القبائل العربية المتوطنة في جميع مناطق المملكة, تركت وراءها مؤشرات ثقافة متطورة لهذه الحرف، وقد خلفت هذه المجموعات البشرية تقنيات حرفية وتصاميمها وعناصرها الزخرفية. هذه الحرف لها منتجات قيمة سدت حاجات ضرورية لحياة الأفراد اليومية قديمًا.
لم تعد هذه الحرف ومنتجاتها موروثًا ثقافيًا تتوارثه الأجيال ويحظى بدعم واهتمام المملكة فقط, بل أصبح قطاعًا حيويًا مهمًا يلعب دورًا اقتصاديًا مهمًا.
ولا شك في كون منتجات الحرف التقليدية تتطلب الإبداع والابتكار والتطوير تجاوبًا مع المتغيرات الحضارية, وتحقيق الرغبات والحاجات وخلق منافسة مع منتجات أخرى, ما يؤدي إلى استمرارية الحرف والمحافظة عليها.
ومن الأهمية بمكان وضع حدود ومعايير لهذا التطور يضمن المحافظة على الاصالة والهوية الوطنية للمنتجات الحرفية وإيجاد منافسة مع غيرها. ولا سيما في ظل انتشار المنتجات العشوائية واجتهادات بعض الحِرَفيين المتواضعة، وعدم التركيز على الأصالة والهوية؛ فعلى الرغم من وجود حراك ثقافي كبير بمجال الحِرَف والصناعات التقليدية بالمملكة العربية السعودية واهتمام بمنتجاتها, إلا أنه لا توجد آلية واضحة لحدود ومعايير تطوير منتجات هذه الحِرَف.
وتهدف هذه الورقة لتسليط الضوء على تطوير المنتجات الحرفية وحدود ومعايير هذا التطوير, من خلال عناصر هذه الورقة وهي: توضيح مفهوم الحِرَف والصناعات التقليدية وأهميتها، وتعريف المنتجات الحِرَفية وتصنيفها, والتطرق للفَرق بين صناعة المنتج وتطويره، بالإضافة إلى توضيح أهمية التطوير وأهدافه وآلية التطوير بما لا يُفقد المنتجات أصالتها كتراث ثقافي يعكس الهوية الوطنية لها. ونتائج التطوير وأثره في استمرارية الحِرَف والصناعات التقليدية.